السيد محمد حسين الطهراني
233
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
جميع علمائنا بها ، ويقرءون أدعيتها وزياراتها ، إذا أردتهم أن تحصوا صحيحها فقط تجمعوه من بينها لكان بحجم كتاب صغير ، مثل كتاب « معالم الأصول » الذي تستطيعون حمله في جيوبكم . أمّا الباقي من هذه الروايات فهي التي لم يكن رواتها عدولًا أو ثقات ، غاية الأمر أنّ الأصحاب تلقّوها بالقبول وعملوا بها ، وكانوا بأنفسهم يقرءون هذه الأدعية ويروونها للآخرين . كما أنّ نفس هذه « الصحيفة السجّاديّة » مع أنّه يمكن القول إنّها تحمل أفضل أدعيتنا ، لكنّ سندها ليس علي درجة كبيرة من الصحّة . فإذا أردنا أن نعمل بهذا القسم فقط ، ونأخذ بالروايات الصحيحة فقط فإنّ شيئاً لن يبقي في أيدينا . ودليلنا أيضاً علي العمل بها - أي بالروايات الضعيفة - هو أنّ مبنانا ومناطنا في العمل بها هو الوثوق ، فحيثما حصل الوثوق برواية ما كانت حجّة ، وحيثما فقد هذا الوثوق تجاه خبر ما كان مردوداً ، حتّى لو كان رواية ثقة وعادلًا . ولذا فإنّ نتيجة البحث في هذا المقام ، وفي بحث الخبر الواحد ، وكذلك في بقيّة الموارد التي يبحث فيها في هذا الموضوع ، هو العمل بالأخبار المنجبرة بالشهرة والإعراض عن الأخبار التي لم يعمل بها الأصحاب . والنتيجة الحاصلة من الأبحاث الواردة في حجّيّة خبر الواحد توصلنا إلي هذه الغاية . كلام الشيخ حسين الحلّيّ في مناط قوّة مقبولة عمر بن حنظلة وما شابهها والآن وقد انجرّ الكلام إلي هذا الموضع فإنّ من المناسب أن ننقل كلاماً عن استاذنا الكبير في الفقه والأصول في النجف الأشرف آية الله الشيخ حسين الحلّيّ رحمة الله عليه . ( لقد كان رحمه الله آية إلهيّة حقّاً ، وعلماً من أعلام العلم والتقوي والدراية ؛ وشبيه العلّامة الحلّيّ في سعة العلم والاطّلاع علي التحقيق ،